ابن خالوية الهمذاني

203

اعراب القراءات السبع وعللها

وروى عبد الوارث عن أبي عمرو ولكنَّ رسول اللّه بتشديد النون . ف رَسُولَ اللَّهِ في هذه القراءة ينتصب ب « لكنّ » المشددة . وسمعت ابن مجاهد يقول : لو قرأ قارىء : ولكن رسولُ اللّه وخاتمُ النّبيّين بالرفع لكان صوابا ، على تقدير : ما كان محمدا أبا أحد من رجالكم ولكن هو رسول اللّه وخاتم النّبيّين . 7 - وقوله تعالى : مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ [ 49 ] . قرأ حمزة والكسائي : تماسّوهنّ بألف . والباقون بغير ألف . وقد ذكرت / علته في ( البقرة ) . 8 - وقوله تعالى : تَعْتَدُّونَها [ 49 ] . روى ابن أبي بزة عن ابن كثير تعتدُونها خفيفا . قال ابن مجاهد : وهو غلط . وقرأ الباقون بالتّشديد ، وهو الصّواب ؛ لأنّ وزنه تفتعلونها فأدغمت التاء في الدّال ، فالتّشديد من جلل ذلك . 9 - وقوله تعالى : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ [ 51 ] . قرأ نافع وحمزة والكسائىّ وحفص بترك الهمزة . ومعناه : تؤخّر . وقرأ الباقون بالهمز ، وهما لغتان : أرجأت ، وأرجيت ويجوز لمن ترك الهمز أن يكون أراد الهمز فلين ، كما يقال : أقرأت الكتاب ، وأقريته ، فيحولون الهمزة ياء . فإن سأل سائل عن قوله تعالى : وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ فقال أبو عمرو : تلين الهمزة الساكنة نحو : يُؤْتُونَ * و يُؤْمِنُونَ * و تُؤْثِرُونَ فهل يجوز ترك الهمزة هاهنا ؟